محمد بن راشد الخصيبي

6

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

هجاء أو ذم أو مدح لغير مستحق ذلك . اما إذا كان في مدح لمستحقه أو في نصيحة أو إرشاد أو في حماسة أو في فن من فنون العلم والأدب أو في السير والتاريخ والحكم والأحكام والأمثال وما أشبه ذلك فذلك هو الجائز كما جاء عن بعض : والشعر ما جاء حكما أو أتى عظة * أو حكمة أو جرى بين الورى مثلا هذا وقد حبّب اليّ استماع الشعر والاطلاع عليه وتسريح النظر في رياضه وخمائله وغياضه والتطرح بين شجونه وشؤونه حتى تحرك البال وانتعش الفكر وتاقت النفس إلى نظم هذه القصيدة التي سميتها سموط الجمان في أسماء شعراء عمان والتي قمت الآن بشرحها . وإني وان لم أكن من فرسان ذلك الميدان لقصر باعي وقلة متاعي . ولكن تجشمت هذا الصدد وتطفّلت على من عنده التأهل من أصحاب العدد طلبا لخدمة الأوطان والقيام بذكر أهل العلم والأدب والعرفان من أهالي نواحي عمان الذين نظموا الشعر وتفننوا فيه بين نسيب وتشبيب ومديح وحماسة ورثاء وقرضوه في العلم والأدب والحكم والاحكام والمواعظ والنصائح وفي فتوحات ووقائع على قواف وأراجيز وغير ذلك من مثل المخمسات . وقد نبغ في الشعر كثير من أهل عمان وبلغوا فيه من البلاغة والفصاحة الذروة العليا والغاية القصوى وجاءوا بالعجب العجاب في حسن الأسلوب وجزالة اللفظ ورقة المعنى : قواف إذا ما رواها المشو * ق هزت لها الغانيات القدودا كسون عبيدا ثياب العبيد * وأضحى لديها لبيد بليدا