محمد بن راشد الخصيبي
مقدمة 12
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
[ تقريض أحمد بن حمد الخليلي ] ( كلمة المفتي العام للسلطنة ) « بسم اللّه الرحمن الرحيم » الحمد للّه وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ورشده وبعد . . فان الأدب في تاريخ الشعوب والأمم هو المرآة التي تعكس حياتها السياسية والاجتماعية والثقافية وهو الميزان الذي يقدر ثقلها وقد انبرى الأدباء من اجل كل لغة راقية يفرغون مواهبهم في القالب الشعري وكان للعرب في ذلك النصيب الأوفر لما تمتاز به لغتهم من وفرة المواد وكثرة الاشتقاق وسلاسة التعبير وجميل الأداء ولما يتمتعون به من حس مرهف وخيال واسع وذوق سليم ومن حيث إن عمان جزء من جزيرة العرب التي هي قاعدة العرب ومهد العربية فقد أسهم أهلها إسهاما واسعا في الحركة الأدبية الشعرية والنثرية فكان منهم الشعراء النابغون والخطباء المصاقع والكاتبون البارعون . ولكن جل ما أبدعوه ظل تحت أنقاض الدهر حقبة من الزمن وكاد معظم الأدباء يجهلون الأدب العماني والأدباء العمانيين حتى قيّض اللّه الشيخ العالم الجليل والأديب البارع محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي فاستخرج هذه الجواهر الثمينة من تحت الأنقاض ونفض عنها غبار الأحداث وجلاها للناظرين في سمطه الثمين الذي سمّاه سموط الجمان في أسماء شعراء عمان ، وشرحه الواسع المسمى « شقائق النعمان » فكان - وأيم الحق - رائدا لم يسبق في اكتشاف هذه المخبات وكانت بادرته هذه نموذجا فريدا في الحركات الأدبية