علي شواخ اسحاق
252
معجم مصنفات القرآن الكريم
كذلك تدل كلمة الوجوه على تعدد المعنى للفظ الواحد إلى وجوه أخرى يحتملها . أي معان أخرى يحتملها . ونقول : النّظر والنّظير بمعنى الند والنديد . والنظير : المثل ، وقيل المثل في كل شيء ، وجمع النظير نظراء ، والأنثى نظيرة ، والجمع النظائر في الكلام والأشياء كلها ، وفي حديث ابن مسعود : « لقد عرفت النظائر التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقوم بها ، عشرين سورة من المفصل ، يعني سور المفصل ، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطول » « 1 » . وإذا كان النظير يعني المثل ، فإن الشبيه مفرد الأشباه يعني المثل أيضا . وهذا يدل على الصلة بين النظائر والأشباه . كما يقال بينهم أشباه أي أشياء يتشابهون بها ، فالنظائر تعطي معنى التشابه والاتفاق . ويعرّف صاحب كشف الظنون علم الوجوه والنظائر بقوله : « ومعناه أن تكون الكلمة واحدة ، ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد ، وحركة واحدة ، وأريد بها في كل مكان معنى غير الآخر . فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير للفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر ، هو النظائر ، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الأخرى ، هو الوجوه . فإذا النظائر اسم الألفاظ ، والوجوه اسم المعاني « 2 » . والنظائر لفظ يستعمله المفسرون للدلالة على الألفاظ المختلفة لفظا المتفقة في المعنى . وللكلمتين معنى محسوس متداول بين الناس ، فبعضهم يشتري حاجة منزلية مثلا ويقلبها على كل وجه متفحصا ، وكذلك كلمة نظير . وفيما يلي عرض بياني لتعريف الوجوه والنظائر من خلال كلمة « أمة » في وجوهها ونظائرها :
--> ( 1 ) انظر لسان العرب مادة نظر . ( 2 ) انظر كشف الظنون : ج 2 : 2001 .