علي شواخ اسحاق

225

معجم مصنفات القرآن الكريم

مقدمة « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » ( سورة البقرة 106 ) أجمع العلماء على أن النسخ واقع في القرآن ، وعد بعض العلماء مواضعه فبلغت مائتي موضع واثني عشر موضعا . قال ابن الجزري : إلا أنهم عدو التخصيص والتقييد نسخا ، والاستثناء نسخا ، وبين هذه الأشياء وبين النسخ فروق معروفة . وعلم الناسخ والمنسوخ علم توقيفي يرجع فيه إلى نقل صريح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أو عن صحابي يقول : آية كذا نسخت بآية كذا ، ولا يعتد فيه عن أقوال عوام المفسرين أو المجتهدين . أقسام النسخ : قسم العلماء النسخ في القرآن ثلاثة أنواع : 1 - ما نسخ معناه دون لفظه . 2 - ما نسخ لفظه ومعناه معا . 3 - ما نسخ لفظه وبقي معناه . ونسخ لفظ القرآن غير جائز وإن قال الجمهور بجوازه ، لأنهم لم يتفطنوا للأسباب التي توجب منعه وهي : 1 - أنه يستلزم البدأ ، وهو في حق اللّه محال . 2 - أن تغيير اللفظ بغيره أو حذفه بالكلية ، إنما يناسب البشر لنقصان علمه ، وعدم إحاطته ، ولا يناسب اللّه الذي يعلم السر وأخفى . 3 - ما قيل أنه كان قرآنا ونسخ لفظه ، لا نجد فيه أسلوب القرآن . 4 - إن منه ما يخالف أسلوب القرآن .