علي شواخ اسحاق
189
معجم مصنفات القرآن الكريم
مبهمات القرآن فرع من فروع التفسير ، ولكنه فرع خاص يعتمد على المنقول عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمأثور عن الصحابة والتابعين . وهو علم شريف اهتم به السلف كثيرا ، وقد كان بعض الصحابة يمضي وقتا طويلا يبحث عن مبهم . أخرج البخاري عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : « مكثت سنة أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . وذكر السيوطي أن عبد اللّه بن عباس قال : « طلبت اسم رجل في القرآن ، وهو الذي خرج مهاجرا إلى اللّه ورسوله ، وهو حمزة بن العيص « 1 » » وهو تفسير خاص بالألفاظ والأعداد ، والآماد والنسب المبهمة . وهو تفسير بالمنقول عن المأثور . ولم أفرد له فصلا خاصا لأن المؤلفات الواردة فيه قليلة ومحدودة . وأول من أفرد لها بحثا خاصا حسب ما نعلم هو السهيلي في كتابه . التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام . وقد ذكرناه في ج 3 : 143 من كتابنا هذا . ثم جاء ابن عساكر الغساني فكتب : التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام . وهو مخطوط قيد التحقيق ، انظر كتابنا ج 3 : 13 . ويعتبر ابن جماعة من أهم الذين كتبوا في هذا العلم وقد كتب أول الأمر كتابه ( التبيان لمبهمات القرآن ) ثم اختصره بكتاب ( غرر البيان لمبهمات القرآن ) . انظر ج 3 : 222 . وقد حققه الدكتور عبد الجواد خلف ، ولّما يطبع . كما حقق كتاب السهيلي مرة أخرى كاتب سوري اسمه محمد هيثم عياش مقيم في ألمانيا الاتحادية عن نسختين ألمانيتين ولّما يطبع .
--> ( 1 ) انظر السيوطي ، مفحمات الأقران في حل مبهمات القرآن ص 2 .