علي شواخ اسحاق

141

معجم مصنفات القرآن الكريم

مقدمة ظهرت بلاغة القرآن ، وظهر إعجازه منذ نزول الآيات الأولى التي سمعها العرب ، فكانوا يرون في القرآن معجزا ، ولم يحتاجوا لمن يدلهم على مواطن الجمال والبيان فيما تحتويه الآيات القرآنية . وقد روى الزمخشري في كشافه قول الوليد بن المغيرة لقومه حين سمع بعضا من كليات القرآن : « « 1 » إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو وما يعلى عليه . . . » . ثم جاء القرنان الرابع والخامس ، فظهرت كتب إعجاز القرآن في ميدان الدراسة البلاغية ، وأهمها مما نعرفه . رسالة ( بيان إعجاز القرآن ) للخطابي ، ت 388 ه . النكت في إعجاز القرآن للرمّاني ، ت 386 ه . الرسالة الشافية في الإعجاز للجرجاني ، ت 471 ه . إعجاز القرآن للقاضي عبد الجبار ، ت 415 ه . إعجاز القرآن للباقلاني ، ت 403 ه . فكان لهذه الرسائل وأمثالها دور كبير في تنمية الدراسات البلاغية من خلال تلمسها لجوانب الجمال في الأسلوب القرآني . وما زال العلماء ، يجدّون السّير في كل ردح من الزمن ، بحثا عن جوانب بلاغية ، إعجازية جديدية ، تتبدّى لهم في جنبات القرآن الكريم .

--> ( 1 ) الكشاف للزمخشري : ج 4 / 173 .