الزمخشري
57
الفائق في غريب الحديث
سبعا من المدينة ، فصعد المنبر ، فقال : إن أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر ، فبكى الناس . ثم قال : إنا أصحاب محمد ، اجتمعنا فأمرنا عثمان ، ولم نأل عن خيرنا ذا فوق . أي عن خيرنا سهما . ومن أمثالهم في الرجل التام في الخير : هو أعلاها ذا فوق . وذكر السهم مثل للنصيب من الفضل والسابقة ، شبه بالسهم الذي أصيب به الخصل في النضال . وصفته بالفوق من قبل أنه به يتم إصلاحه وتهيؤه للرمي ، ألا ترى إلى قول عبيد : فأقبل على إفواق سهمك إنما تكلفت من أشياء ما هو ذاهب يريد : أقبل ما تصلح به شأنك . الأشعري تذاكر هو ومعاذ رضي الله تعالى عنهما قراءة القرآن ، فقال أبو موسى : أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح . هو أن تحلب الناقة فواقا بعد فواق ، أي يرضعها الفصيل كذلك ، ومنه تفوق ماله ، إذا أنفقه شيئا بعد شئ ، قال : تفوقت مالي من طريف وتالد تفوقي الصهباء من حلب الكرم وعن بعض طئ : خلف من تفوق . وقد ذكر سيبويه : يتجرعه ويتفوقه فيما ليس معالجة للشئ بمررة ، ولكنه عمل بعد عمل في مهلة . والمعنى : لا أقرأ وردي بمرة ، ولكن شيئا بعد شئ في ليلي ونهاري . فوض معاوية رضي الله تعالى عنه قال لدغفل بن حنظلة النسابة : بم ضبطت ما أرى قال : بمفاوضة العلماء : قال : وما مفاضة العلماء قال : كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده ، وأعطيته ما عندي . المفاوضة : المساواة والمشاركة ، والفوضة : الشركة ، والناس فوضى في هذا الأمر أي سواء ، لا تباين بينهم . تفوه في ( بق ) . فاد وفاز وفاظ في ( رج ) . الفودين في ( عل ) . مفوها في ( حد ) . من فوقه في ( صب ) . مفاحا في ( وج ) .