الزمخشري

51

الفائق في غريب الحديث

الليل والنهار . والضمير في منهما للمبايع والمبايع الذي يدل عليه الكلام كأنه قال : وأيما رجل بايع رجلا . والمعنى أن البيعة حقها أن تقع صادرة عن الشورى ، فإذا استبد رجلان دون الجماعة بمبايعة أحدهما الآخر فذلك تظاهر منهما بشق العصا ، وإطراح للبناء على أساس ما يجب أن تكون عليه البيعة ، فإن عقد لأحد فلا يكونن المعقود له واحدا منهما ، وليكونا معزولين من الطائفة التي يتفق على تمييز الإمام منها لأنه إن عقد لواحد منهما وهما قد ارتكبا تلك الفعلة المضغنة للجماعة ، من التهاون بأمرها والاستغناء عن رأيها لم يؤمن أن يقتل ولهما . فلفل علي رضي الله تعالى عنه - قال أبو عبد الله السلمي : خرج علينا علي وهو يتفلفل ، وكان كيس الفعل وروى : يتقلقل - وروى عبد خير عنه أنه خرج وقت السحر وهو يتفلفل ، فسألته عن الوتر ، فقال : نعم ساعة الوتر هذه فلفل التفلفل ( بالفاء ) : مقاربة الخطأ . قال النضر : جعل فلان يتفلفل أي يقارب بين الخطى . ويقال : جاء متفلفلا ، إذا جاء والمسواك في فيه يشوصه ، وكلا التفسيرين محتمل . والتقلقل ( بالقاف ) : الخفة والإسراع ، من الفرس القلقل . كيس الفعل أي حسن شكل الفعل . فلاح أبو ذر رضي الله تعالى عنه ، قال وقد ذكر القيام في شهر رمضان مع النبي صلى الله عليه وسلم : فلما كانت ليلة ثالثة بقيت قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح ، قيل : وما الفلاح قال : السحور . وأيقظ في تلك الليلة أهله وبناته ونساءه . سمى السحور فلاحا لأنه قسمة خير يقتطعها المتسحر . ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أتى رجل رجلا جالسا عند عبد الله ، فقال : إني تركت فرسك يدور كأنه في فلك وروى أنه قال له : إن فلانا لقع فرسك . فقال عبد الله : اذهب فافعل به كذا كذا . والفلك : مدار النجوم يعني أنه يدور مما أصابه من العين كما يدور الكوكب في الفلك بدورانه . وعن النضر قال أعرابي : رأيت إبلي ترعد كأنها فلك ، قلت : ما الفلك قال : الماء إذا ضربته الريح ، فرأيته يجئ ويذهب ويموج . لقعه : رماه بعينه . ومنه اللقاعة من الرجال : الداهية الذي يرمي بالكلام رميا .