الزمخشري

417

الفائق في غريب الحديث

أي لا يأتي برشد من قبل نفسه ولا يقبل قول غيره هيم ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال فقوله تعالى : ( فشاربون شرب الهيم ) هيام الأرض وهو تراب يخالطه رمل ينشف الماء نشفا يحتمل تفسيره وجهين : أحدهما أن يريد أن ] [ الهيم جمع هيام جمع على فعل ، ثم خفف وكسرت الفاء محافظة على الياء والثاني : أن يذهب إلى المعنى ، أن المراد الرمال الهيم ، يقال : رمل أهيم ورمال هيم ، وهو الذي لا يروى هيعة معاوية رضى الله تعالى عنه قال لسلمة بن الخطل : كأني أنظر إلى بيت أبيك بمهيعة بطنبه تيس مربوط ، وبفنائه أعنز درهن غبر يحلبن في مثل قوارة حافر العير ، تهفو منه الريح بجانب ، كأنه جناح نسر مهيعة : هي الجحفة ميقات أهل الشام مفعلة من التهيع وهو الانبساط ومنه طريق مهيع : واسع قال : بالغور يهديها طريق مهيع الغبر : بقية اللبن ، يريد لبنهن قليل كالغبر قوارة الحافر : ما تقور من باطنه ، يصف محلبه بالصغر للؤمه تهفو منه : أي من البيت بجانب : أي بكسر ، وهو في صغره كجناح النسر هيب ابن عباس رضى الله تعالى عنه الإيمان هيوب أي يهاب أهله ، وقيل : يهاب المؤمن الذنوب ويتقيها هيس أبو الأسود الدؤلي رحمه الله تعالى عليكم فلانا فإنه أهيس أليس ألد ملحس ، إن سئل أزر ، وإن دعى انتهز ويروى : إن سئل ارتز ، وإن دعى اهتز الأهيس : الذي يدور الأليس : الذي لا يبرح ، يقال : إبل ليس على الحوض أي يدور في طلب شئ يأكله ويقعد عما سوى ذلك