الزمخشري
386
الفائق في غريب الحديث
ها : كلمة تنبيه للمخاطب ينبه بها على ما يساق إليه من الكلام . اللقن : الفهم ، أي أصيب من يفهمه ، إلا أنى لا آمن أن يحرف ما يتلقنه فيحدث به على غير جهته . الهاء مع الباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحاب أو ظلمة أو هبوة فأكملوا العدة ثلاثين ، لا تستقبلوا الشهر استقبالا ، ولا تصلوا شهر رمضان بيوم من شعبان . الهبوة : الغبرة ، يقال : لدقاق التراب إذا ارتفع : هبا يهبو هبوا فهو هاب . لا تستقبلوا : أي لا تقدموا صيام شهر رمضان ، فإذا ما تطوع فلا بأس ، وهو من الاستقبال الذي في قوله : وخير الأمر ما استقبلت منه وليس بأن تتبعه اتباعا ومنه قول العرب : خذ الأمر بقوا بله . أقبل سهيل بن عمرو رضى الله تعالى عنه يتهبى كأنه جمل آدم ، فلقيه رجل ، فقال : ما منعك أن تعجل الغدو على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا النفاق ، والذي بعثه بالحق لولا شئ يسوءه لضربت بهذا السيف فلحتك وكان رجلا أعلم . يقال : مر يتهبى ويتهفل وهو مشى المختال تفعل من هبا يهبو هبوا إذا مشى مشيا بطيئا ، كأنه يثير الهبوة بجره قدمه . ويقال للضعيف البصر الذي لا يدرى أين يطأ متهب ، قال الأغلب : كأنه إذ جال في التهبي * جنى قفر طالب لنهب الآدم : الأبيض الأسود المقلتين . الفلحة : موضع الشق في الشفة السفلى كالشترة والخرمة ، وقد سمى بها موضع العلم ، وهو الشق في الشفة العليا ، لالتقائهما في معنى الشق في الشفة . هبت عمر رضى الله تعالى عنه قال : لما مات عثمان بن مظعون على فراشه ، هبته الموت عندي منزلة حين لم يمت شهيدا ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فراشه