الزمخشري
372
الفائق في غريب الحديث
وعن تميم الداري : خذ من دينك لنفسك ومن نفسك لدينك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها وعن بريدة قال : بينما أنا ماش في طريق إذا أنا برجل خلفي فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بيدي فانطلقنا ، فإذا نحن برجل يصلى يكثر الركوع والسجود ، فقال لي : يا بريدة ، أتراه يرائى ثم أرسل يده من يدي وجمع يديه وجعل يقول : عليكم هديا قاصدا ، عليكم هديا قاصدا ، إنه من يشاد هذا الدين يغلبه عائشة رضى تعالى عنها في قصة الإفك : إنها قالت ) [ : أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في حر الظهيرة وفيها : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي وأي داخلين في الوغرة وهي فورة القيظ وشدته ، ومنها وغر صدره ، والوغير : اللحم المشوي على الرمضاء ومغورين من التغوير ، وهو النزول للقائلة شديد الطباق لهذا الموضع لولا الرواية على أن تحريف النقلة غير مأمون لترجل كثير منهم في علم العربية ، والإتقان في ضبط الكلم مربوط بالفروسية فيه ا لبرحاء : شدة الكرب وغل عكرمة رحمه الله تعالى من لم يغتسل يوم الجمعة فليستوغل أي فليغسل المغابن والأرفاغ ليزول صنانها ونتنها ، لأن القوم كانوا يعملون الأعمال الشاقة فتعرق منهم مغابنهم ، ويستنجون بالأحجار فأراد أن ينظفوا هذه المواضع بالغسل إن لم يكن الغسل والاستيغال : استفعال من الوغول في الشئ ، وهو الدخول في أقصاه الواو مع الفاء وفض النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بصدقة أن توضع في الأوفاض هم الفرق من الناس ، من قولهم : وفضت الإبل تفض وفضا إذا تفرقت ، أو الذين معهم أوفاض ، جمع وفضة ، وهي كالكنانة يلقى الراعي فيها طعامه ، أو الفقراء الضعاف