الزمخشري
37
الفائق في غريب الحديث
أنث الأفق ذهابا إلى الناحية ، كما أنث الأعرابي الكتاب على تأويل الصحيفة ، أو لأنه أراد أفق السماء فأجري مجرى ذهبت بعض أصابعه أو أراد الآفاق أو جمع أفقا على أفق ، كما جمع فلك على فلك . فضخ قال علي رضي الله تعالى عنه : كنت رجلا مذاء ، فسألت المقداد أن يسأل لي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إذا رأيت المذي فتوضأ ، واغسل مذاكيرك ، وإذا رأيت فضخ الماء فاغتسل . قال شمر : فضخ الماء : دفقه ، ويقال للدلو : المفضخة . وقيل لبعضهم : ما الإناء قال : حيث تفضخ الدلو . فضح إن بلالا رضي الله تعالى عنه أتى ليؤذنه بصلاة الصبح ، فشغلت عائشة بلالا حتى فضحه الصبح . أي كشفه ، وبينه للأعين . وفي كلام بعضهم : قم فقد فضحك الصبح . وأنشد يعقوب : حتى إذا ما الديك نادى الفجر ا وفضح الصبح النجوم الزهرا أي كشف أمرها بغلبة ضوئه ضوءها . وقيل : حتى أضاء به بفضحته ، أي ببياضه . وروى : بالصاد بمعنى بينه ومنه قيل للبيان الفصاحة ، ولضده العجمة . وأفصح الصبح : بدا . فضض عمر رضي الله تعالى عنه رمى الجمرة بسبع حصيات ثم مضى ، فلما خرج من فضض الحصى ، وعليه خميصة سوداء ، وأقبل على سلمان بن ربيعة فكلمه بكلام . هو المتفرق منه ، والفضيض مثله وهما فعل وفعيل بمعنى مفعول من فض الشئ يفضه ، إذا فرقه . وفي كتاب العين : الفض : تفريق حلقة من الناس بعد اجتماعهم . وأنشد : إذا اجتمعوا فضضنا حجرتيهم ونجمعهم إذا كانوا بدادا