الزمخشري

367

الفائق في غريب الحديث

وعن عمر رضى الله تعالى عنه : إن رجلا أتاه فقال : إن ابن عمى شج موضحة فقال : من أهل القرى أم أهل البادية فقال : من أهل البادية فقال عمر : إنا لا نتعاقل المضغبينا التعاقل : تفاعل من العقل وهو الدية سمى مالا يعتد به في إيجاب الدية مضغا تقليلا وتصغيرا وكان عمر يقول : أهل القرى لا تعقل الموضحة ، ويعقلها أهل البادية وعن عمر بن عبد العزيز : ما دون الموضحة خدوش فيها صلح وعن الشعبي : ما دون الموضحة فيه أجرة الطبيب وضع عمر رضى الله تعالى عنه قال الأسود : أفضنا مع عمر وهو على جمل أحمر ، ونحن نوضع حوله وروى : نوجف أوضع بعيره وأوجفه : حمله على الوضع والوجيف ، وهما ضربان من السير الحثيث وعنه رضى الله تعالى عنه : وجدنا الإفاضة هي الإيضاع وضع يده في كشية ضب ، وقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحرمه ولكن قذره وضع اليد في الطعام : عبارة عن الأخذ في أكله الكشية والكشة : شحم الضب ، قال : وأنت لو ذقت الكشي بالأكباد لما تركت الضب يعدو بالواد قذره : تقذر منه وضن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما دفع من جمع ، وهو يقول : إليك تعدو قلقا وضينها فخالفا دين النصارى دينها إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما