الزمخشري

358

الفائق في غريب الحديث

يقال : ورع يرع رعة ، مثل وثق يثق ثقة إذا كف عما لا ينبغي . والمراد هاهنا الاحتشام والكف عن سوء الأدب ، أي لم يحسنوا ذلك . إليك : أي اقبضني إليك ، أو أشكوهم إليك . الغثاء : الرعاع . ابن الأعرابي : نال له أن يفعل كذا نولا وأنال له إنالة . وقال الفراء نحو ذلك وأنشد : يا مالك بن مالك يا * ما لا أنال أن أشتمكم أنالا أي آن أن أشتمكم وانبغى . ومنه نولك أن تفعل كذا ، ونولك ومنوالك أن تفعله . في الحديث : ضرس الكافر مثل ورقان . ورق هو جبل بوزن قطران . ومنه الحديث : إنه ذكر غافلي هذه الأمة ، فقال : رجلان من مزينة ، ينزلان جبلا من جبال العرب يقال له ورقان ، فيحشر الناس ولا يعلمان . الواو مع الزاي وزع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان موزعا بالسواك . أي مولعا به ، ومنه قوله تعالى : [ قال رب أوزعني أن أشكر [ ] نعمتك ] أي ألهمينه ، وأولعني به ، والوزوع والولوع واحد . وزن نهى عن بيع الثمار حتى توزن . أي تحرص . وفى حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما : قال أبو البختري : سألت ابن عباس عن السلف في النخل فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل منه ، وحتى يوزن . قلت وما يوزن فقال رجل عنده : حتى يخرص .