الزمخشري
352
الفائق في غريب الحديث
وخط نعالكم : أي خفقها وهو من وخط في السير يخط مثل وخد يخد ، إذا أسرع وخطا ووخوطا . المرصافة : المطرقة من الرصف ، لأنه يرصف بها المطروق ، أي يضم ويلزق وروى بالضاد وهي الحجر الذي يرضف به ، من رضفنا الكية نرضفها رضفا ، وهو أن تأخذ رضفة ، وهي حجر يوقدون عليه حتى يحمى ثم يكوى به . يجوز أن يروى ( كل شئ ) بالنصب والرفع . يقال : أفضاه جعله كالفضاء ، ومنه لا يفضى الله فاك قال : وأفضى : صار كالفضاء ( ) . والمعنى حتى يصير كله فضاء لا يبقى منه شئ . ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ذكر الكبش الذي فدى به إسماعيل فقال : إن رأسه معلق بقرنيه في الكعبة ، قد وخش . وخش أي يبس وضعف ، من الوخش وهو الرذل وهو الرذل من الناس ، يستوى فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع . الواو مع الدال ودع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا لم ينكر الناس المنكر فقد تودع منهم . أي استريح منهم وخذلوا وخلى بينهم وبين ما يرتكبون من المعاصي . وهو من المجاز ، لأن المعتنى بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه ونفض منه يده ، واستراح من معاناة النصب في استصلاحه . ويجوز أن يكون من قولهم : تودعت الشئ أي صنته في ميدع ، فال الراعي : ثناء تشرق الأحساب منه * به نتودع الحسب المصونا أي فقد صاروا بحيث يتحفظ منهم ، ويتصون كما يتوقى شرار الناس . أنى حيى بن أخطب النضيري كعب بن أسد القرظي وكان كعب موادعا لرسول الله