الزمخشري
348
الفائق في غريب الحديث
الواجم : الذي أسكته الهم وعلته الكآبة ، وقد وجم وجوما . وجح عمر رضى الله تعالى عنه قال عمرو بن معد يكرب : صلى بنا صلاة الصبح فقال : من استطاع منكم فلا يصلين وهو موجح . قلنا : يا أمير المؤمنين وما الموجح قال : ] المرهق [ من خلاء أو بول . الموجح : الذي أوجحته حاجته أي كظته وضيقت عليه . ومنه ثوب موجح ومستوجح ، إذا كان ضيقا ملتحما . وعن شمر : الموجح بالكسر : الذي يوجح لشئ أي يخفيه من الوجاح وهو أيضا الذي يوجح الشئ أي يمسكه ويمنعه من الوجح وهو الملجأ هكذا الرواية عنه . والذي أحفظه أنا الوجح الملجأ الحاء مقدمة . قال حميد بن ثور : تضح السقاة بصبابات الدلا ساعة لا ينفعها منه وحج ] [ تفاديا من فلتان عابس قد كدح اللحيان منه والودج وقد وحج وحجا إذا التجأ وأوحجته إلى كذا ، فإن صحت الرواية عن شمر ، وهو ثقة ، فلعل الوجح لغة في الوجح . قال شمر : وسألت أعرابيا عنه فقال : هو المجح ، ذهب به إلى الحامل . وفيه وجه آخر : وهو أن يكون قولهم : أوجح ، أي أوضح قد جاء في معنى أحدث كما جاء أبدى في معناه . ثم يقال للحاقن أو الحاقب موجح لمشارفته أن يبدئ ، والهمزة في الايجاح بمعنى الإيضاح للسلب ، وحقيقته إزالة الوجاح وهو الستر . الخلاء : كتابة عن النجو . وجد ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : إن عيينة بن حصن أخذ عجوزا من هوازن ، فلما رد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم السبايا بست قلائص أبى أن يردها . فقال له أبو صرد : خذها إليك ، فوالله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا زوجها بواجد ، ولا درها بماكد وأنا كد . فردها وشكا إلى الأقرع بن حابس ، فقال : إنك ما أخذتها ببيضاء غزيرة ، ولا نصفاء وثيرة . الواجد : المحب ، من وجد فلان بالمرأة وجدا شديدا .