الزمخشري
339
الفائق في غريب الحديث
نهج عمر رضى الله تعالى عنه أتاه سلمان بن ربيعة الباهلي ، يشكو إليه عاملا من عماله فأخذ الدرة فضربه بها حتى أنهج . أي وقع عليه البهر يعنى على عمر . نهز قال في خطبة له رضى الله تعالى عنه : من أتى هذا البيت لا ينهزه إليه غيره رجع وقد غفر له . نهزه ولهزه ووهزه : دفعه أي من حج لا ينوى في حجته غير الحج تجارة أو غيرها من حوائج الدنيا مغفورا له . العباس رضى الله تعالى عنه مانعهم عمر في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهج وقال : إنه لم يمت ولكنه صعق كما صعق موسى ، فقال العباس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يمت حتى ترككم على طريق ناهجة ، وإن يك ما تقول يا بن الخطاب [ حقا ] فإنه لن يعجز أن يحثو عنه ، فخل بيننا وبين صاحبنا فإنه يأسن كما يأسن الناس . الناهجة : البينة ، يقال : نهج الأمر وأنهج ، إذا تبين ووضح . أن يحثو عنه ، أي يرمى عن نفسه بتراب القبر ويقوم . يأسن : تتغير رائحته . نهى ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال : لو مررت على نهى نصفه ماء ونصفه دم لشربت منه توضأت . هو الغدير بالفتح والكسر ، وقد أنكر ابن الأعرابي الكسر . نهك محمد بن مسلمة رضى الله تعالى عنه كان يقال : إنه من أنهك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أي من أشجعهم رجل نهيك بين النهاكة ، والأصل في النهك المبالغة في العمل . نهبر عمرو رضي الله عنه قال لعثمان وهو على المنبر : يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر ، فتب . هي في الأصل جمع نهبور ، وهو ما أشرف من الرمل وشق على الراكب قطعه