الزمخشري
334
الفائق في غريب الحديث
ساعته ، وانقضاء هذه النجوم مع انقضاء السنة ، فكانوا إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لا بد من مطر ورياح ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم الساقط فيقولون : مطرنا بنوء الثريا والدبران والسماك . النوء من الأضداد : النهوض والسقوط فسمى به النجم إما الطالع وإما الساقط نور لعن الله من غير منار الأرض جمع منارة ، وهي العلامة تجعل بين الحدين للجار والجار وتغييرها : هو أن يدخلها في أرضه ومنه منار الحرم ، وهي أعلامه التي ضربها إبراهيم عليه السلام على أقطاره وقيل لملك من ملوك اليمن : ذو المنار ، لأنه أول من ضرب المنار على الطريق ليهتدى به إذا رجع إن صعصعة بن ناجية المجاشعي رضي الله عنه جد الفرزدق قدم عليه فأسلم وقال : إني كنت أعمل أعمالا في الجاهلية ، فهل لي فيها من أجر فقال : ما عملت قال : إني أضللت ناقتين عشراوين ، فخرجت أبغيهما ، فرفع لي بيتان في فضاء من الأرض ، فقصدت قصدهما ، فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا ، فقلت : هل أحسست من ناقتين عشراوين قال : وما نارهما قلت : ميسم بنى دارم قال : قد أصبنا ناقتيك ونتجناهما ، فظأرناهما على أولادهما ، وذكر حديث الموءودة وإحيائه إياها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من باب البر ، لك أجره إذ من الله عليك بالإسلام النار : السمة بالمكوى ، سميت باسم النار قال : حتى سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الأوار يقال : نتجت الناقة فنتجت فالناتج الذي ولدت عنده وهي المنتوجة الظأر : العطف ، أراد لم نعطفهما على غير أولادهما نوب احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطئة وما يجب في الثمر من حق