الزمخشري

331

الفائق في غريب الحديث

قيل : هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها وقيل : هو أن يأخذ من المعوذتين ، ثم يرتفع إلى البقرة نكر الأشعري رضى الله تعالى عنه ذكره أبو وائل فقال : ما كان أنكره من النكر ، وهو الدهاء والفطنة بالفتح وهو النكارة ومنه حديث معاوية رضى الله تعالى عنه : إني لأكره النكارة في الرجل ، وأحب أن يكون عاقلا نكس الشعبي رحمه الله تعالى قال في السقط إذا نكس في الخلق الرابع ، وكان مخلقا : عتقت به الأمة ، وانقضت به عدة الحرة أي إذا قلب ورد في الخلق الرابع : وهو المضغة ، لأنه تراب ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة المخلق : الذي يتبين خلقه النون مع الميم نمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للشفاء : علمي حفصة رقية النملة ورقيتها : العروس تحتفل وتقتالوا تكتحل وكل شئ تفتعل غير أن لا تعاصى الرجل النملة بالفتح : قروح تخرج في الجنب وبالضم النميمة والإفساد بين الناس وبالكسر مشية مقاربة ، وكأنها سميت نملة لتفشيها وانتشارها ، شبه ذلك بالنملة ودبينها وفى حديث ابن سيرين رحمه الله تعالى : أنه نهى عن الرقي إلا في ثلاث : رقية النملة والحمة والنفس الحمة : السم ، يريد لدغ العقرب وأشباهها والنفس : العين نمص لعن الله النامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة