الزمخشري

32

الفائق في غريب الحديث

أي لا طائل له في ادعاء الرجعة بعد انقضاء العدة ، ولا يقبل قوله فضرب ذلك مثلا لعدم الطائل ، وخص الضبع . أي لا طائل له في ادعاء الرجعة بعد انقضاء العدة ولا يقبل قوله فضرب ذلك مثلا لعدم الطائل وخص الضبع لقلة خيرها ، وخبثها وحمقها ، وقيل : فسوة الضبع : شجرة تحمل الخشخاش ليس في ثمرتها كبير طائل . مفتسحا في ( دح ) . فساح في ( غث ) . إفساد الصبي في ( غي ) . الفاء مع الشين فشى النبي صلى الله عليه وسلم إن هوازن لما انهزموا دخلوا حصن ثقيف ، فتآمروا فقالوا : الرأي أن ندخل في الحصن ما قدرنا عليه من فاشيتنا ، وأن نبعث إلى ما قرب من سرحنا وخيلنا الجشر فقال بعضهم : إنا لا نأمن أن يأتوا بضبور . الفاشية : الماشية لأنها تفشوا أي تنتشر ، والجمع فواش . ومنه حديثه صلى الله عليه وسلم : ضموا فواشيكم ، حتى تذهب فحمة العشاء ، أي ظلمته وقال أفشى الرجل وأمشي وأوشي بمعنى . الجشر : المرسلة في الرطب أيام الربيع ، من جشروا الدواب . الضبور : الدبابات التي تقدم إلى الحصون الواحد ضبرة . فشغ عمر رضي الله تعالى عنه أتاه وفد البصرة ، وقد تفشغوا ، فقال : ما هذه الهيئة فقالوا : تركنا الثياب في العياب وجئناك . قال : البسوا وأميطوا الخيلاء . قال شمر : أي لبسوا أخس لباسهم ، ولم يتهيئوا . وأنا لا آمن أن يكون مصحفا من تقشفوا ، والتقشف ألا يتعاهد الرجل نفسه ، ومنه عام أقشف ، وهو اليابس ، فإن صح ما رووه ، فلعل معناه أنهم لم يحتفلوا في الملابس ، وتثاقلوا عن ذلك ، لما عرفوا من خشونة عمر ، من قولهم : فشغه النو إذا ركبه فكسله وفتره . وأجد تفشيغا في جسدي ، وتفشغ : تفتر وتكاسل . أطلق لهم أن يتجملوا باللباس على ألا يختالوا فيه ، ولا يفتخروا به . علي رضي الله تعالى عنه قال الأشتر : إن هذا الأمر قد تفشغ . أي كثر وعلا وظهر . ومدار التأليف على معنى العلو ، يقال : تفشغه دين إذا ركبه وتفشغ الرجل المرأة ، والجمل الناقة ، ومن الفشاغ ، وهو ما يركب الشجر فيلتوي عليه . وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - إن تجرا من قريش قدموا على أصحمة