الزمخشري
319
الفائق في غريب الحديث
ويحكى أن الجميح لقيه يزيد بن الصعق ، فقال له يزيد : أهجوتني ؟ فقال : لا والله ، قال : فانفل ، قال : لا أنفل ، فضربه يزيد نفر : بعث صلى الله عليه وآله وسلم عاصم بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي في أصحاب لهما إلى أهل مكة ، فنفرت لهم هذيل ، فلما أحس بهم عاصم لجؤوا إلى قردد وروى : فلما آنسهم عاصم لجؤوا إلى فدفد أي خرجوا لقتالهم ، يقال : نفروا نفيرا ، وهؤلاء نفر قومك ، ونفير قومك وهم الذين إذا حزبهم أمر اجتمعوا ونفروا إلى عدوهم فحاربوه القردد : الرابية المشرفة على وهدة والفدفد : المرتفع من الأرض آنسهم : أبصرهم نفج : أبو بكر رضى الله تعالى عنه : تزوج بنت خارجة بن أبي زهير وهم بالسنح في بنى الحارث بن الخزرج ، فكان إذا أتاهم تأتيه النساء بأغنامهم فيحلب لهن ، فيقول : أنفج أم ألبد ؟ فإن قالت : أنفج ، باعد الإناء من الضرع حتى تشتد الرغوة وإن قالت : ألبد أدنى الإناء من الضرع حتى لا تكون له رغوة هو من قولهم : نفج الثدي الناهد الدرع عن الجسد ، إذا باعده عنه وقوس منفجة ومنفجة بمعنى ويقال : نفجوا عنك طرقا ، أي فرجوا عنك مرارا ألبد : تعدية لبد بالمكان يلبد لبودا ، إذا لصق ويقال أيضا : ألبد بمكان كذا : أقام به ولزم نفر : عمر رضى الله تعالى عنه إن رجلا تخلل بالقصب فنفر فوه ، فنهى عن التخلل بالقصب أي ورم ، وأصله من النفار ، لأن الجلد ينفر عن اللحم للداء الحادث بينهما نفس : أجبر بنى عم على منفوس نفست المرأة ونفست ، إذا ولدت والولد منفوس قال عبد مناف بن الهذلي : فيا لهفتا على ابن أختي لهفة * كما سقط المنفوس بين القوابل يعنى أكرههم على رضاعه