الزمخشري

313

الفائق في غريب الحديث

وأخواتها وهن : فجار وقطام وفساق مؤنثات ، كما جمع شمال على شمائل والمعنى يا نعايا العرب ، جئن ، فهذا وقتكن وزمانكن ، يريد أن العرب قد هلكت والنعيان مصدر بمعنى النعي وأما نعاء العرب فمعناه أنع العرب ، والمنادى محذوف الشهوة الخفية : قيل هي كل شئ من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه وقيل : أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ، ثم ينظر بقلبه ويمثلها لنفسه فيفتنها نعر : ابن عباس رضى الله تعالى عنه كان يقول في الأوجاع : بسم الله الكبير ، أعوذ بالله العظيم ، من شر عرق نعار ، ومن شر حر النار يقال : جرح نعور ونعار ، إذا صوت دمه عند خروجه وفلان نعار في الفتن ، إذا كان يسعى فيها ويصوت بالناس نعم : معاوية رضى الله تعالى عنه قال أبو مريم الأزدي : دخلت عليه فقال : ما أنعمنا بك يا فلان أي ما الخطب الذي أقدمك علينا فسرنا بلقائك وأقر أعيننا ، من نعمة العين نعف : الأسود بن يزيد رحمه الله تعالى قال عطاء بن السائب : رأيته قد تلفف في قطيفة له ، ثم عقد هدبة القطيفة بنعفة الرحل ، وهو محرم قال الأصمعي : النعفة : الجلدة التي تعلو على آخرة الرحل وهي العذبة والذؤابة وقال أبو سعيد : هي فضلة من غشاء الرحل تصير أطرافها سيورا ، فهي تخفق على آخرة الرحل وأنشد لابن هرمة : ما أنس لا أنس يوم ذي بقر * إذ تتقينا الأكف منصرفه ما ذبذبت ناقة براكبها * يوم فضول الأنساع والنعفه نعم : الحسن رحمه الله تعالى إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه ، فإن وافق قول عملا فقل له : نعم ونعمة عين ، آخه وأودده يقال : نعم ونعمة عين ، ونعام عين ، ونعم عين ، ونعمى عين ، ونعامة عين كلها بمعنى وأنعم عينك إنعاما ، أي أقر عينك بطاعتك واتباع أمرك