الزمخشري
306
الفائق في غريب الحديث
أي ما سقي بالناضح ، وهو السانية ، والمراد ما لم يسق فتحا . ولم أزل أنضنض سهمي الآخر في جبهته حتى نزعته ، وبقي النصل في جبهته مثبتا ما قدرت على نزعه . أي أقلقله . نضيته في ( مر ) . نضب في ( وج ) . ناضحا في ( هل ) . وما يستنضح في ( نت ) . نواضحكم في ( ظه ) . تنضية في ( حج ) . نضائد في ( بر ) . من نضيج في ( بج ) . النون مع الطاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي رهم الغفاري : كنت معه في غزوة تبوك فسرت معه ذات ليلة فقربت منه ، فجعل يسألني عمن تخلف من بني غفار . فقال وهو يسألني : ما فعل النفر الحمر الطوال النطانط فحدثته بتخلفهم . فقال : ما فعل النفر السود القصار الجعاد فقلت : والله ما أعرف وروى : الثطاط . النطناط : الطويل المديد القامة ، من النط وهو المط . يقال : نططته ومططته ، إذا مددته . الثط : الكوسج . الجعد : القصير المتردد . قال صلى الله عليه وآله وسلم لعطية السعدي : ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئا ، فإن اليد العليا هي المنطية ، وإن اليد السفلى هي المنطاة ، وإن مال الله مسؤول ومنطى . هذه لغة بني سعد ، يقولون : انطني : أي أعطني . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لرجل : أنطه كذا . قال زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يملي علي كتابا ، وأنا استفهمه ، فاستأذن رجل عليه ، فقال لي : انط . أي اسكت . قال ابن الأعرابي : فقد شرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه اللغة وهي حميرية . وقال المفضل : زجر للعرب ، تقول للبعير تسكينا له إذا نفر أنط ، فيسكن ، وهو أيضا إشلاء للكلب . لا يزال الاسلام يزيد وأهله ، وينقص الشرك وأهله ، حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلا جورا .