الزمخشري

294

الفائق في غريب الحديث

أي الربو لأنه ريح تخرج من الجوف ، ونسم الشئ ريحه . نسأ لا تستنسئوا الشيطان . يعني إذا أردتم خيرا فعجلوه ولا تؤخروه ، ولا تستمهلوا الشيطان فيه لأن مريد الخير إذا تباطأ في فعله فكأن تلك مهله مطلوبة من الشيطان . نسل في ( يج ) . ونسلناها في ( زو ) . ونس في ( ضم ) . نسرا في ( فض ) . ينس في ( شذ ) . الناسة في ( بك ) . ينسب في ( جر ) . نساء في ( سن ) . نسيسها في ( عك ) . والنس في ( رس ) . النون مع الشين نشق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما . أي ما ينشقه الانسان إنشاقا ، وهو جعله في أنفه ، ويلعقه إياه ، ويدسم به أذنيه أي يسد يعنى أن وساوسه ما وجدت منفذا دخلت فيه . نشى دخل صلى الله عليه وآله وسلم إلى خديجة رضي الله عنها يخطبها ، ودخلت عليها مستنشية من مولدات قريش ، فقالت : أمحمد هذا والذي يحلف به إن جاء لخاطبا . هي الكاهنة لأنها تتعاطى علم الأكوان والأحداث وتستحثها من قولك : فلان يستنثي الأخبار . ويروى بالهمز من أنشأ الشئ إذا ابتدأه . والمستنشأ : المرفوع المجدد من الأعلام والصوى . وكل مجدد منشأ ، والكاهنة تستحدث الأمور وتجدد الأخبار . لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش . يشنش هو نصف الأوقية عشرون درهما ، كأنه سمى لقلته وخفته من النشنشة ، وهي التحريك ، والخفة والحركة من واد واحد . إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة . هو من قولهم : من أين نشأت وأنشأت أي خرجت وابتدأت . وأنشأ يفعل كذا أخذ يفعل ، نسب السحابة إلى البحر لأنه أراد كونها ناشئة من