الزمخشري

283

الفائق في غريب الحديث

قيل : معناه تكلموا . فإن كانت الكلمتان عربيتين فهما من النخير وهو الصوت . ومنه قولهم : ما بها ناخر أي مصوت . والنجر : هو السوق : أي سوقوا الكلام سوقا . نخع إن أنخع الأسماء عند الله أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك . وروى : أخنع . أي أقتلها لصاحبه وأهلكها له ، من النخع في الذبيحة وهو إصابة النخاع . ومنه الحديث : ألا لا تنخعوا الذبيحة حتى تجب . وأخنعها أي أدخلها في الخنوع وهو الذل والضعة . ملك الأملاك : نحو قولهم شاها نشأة ، قيل معناه أن يتسمى باسم الله الذي هو ملك الأملاك ، مثل أن يتسمى بالعزيز أو بالجبار ، أو ما يدل على معنى الكبرياء التي هي رداء رب العزة ، من نازعه إياها فهو هالك . نخب إن المؤمن لا تصيبه مصيبة ذعرة ، ولا عثرة قدم ، ولا اختلاج عرق ، ولا نخبة نملة إلا بذنب . وما يعفو الله أكثر وروى : نختة ونجبة . النخبة : العضة : يقال : نخبته النملة والقملة ، والنخب : خرق الجلد ، ومنه قيل لخرق الثفر : النخبة . والنختة من نخت الطائر بخرطومه اللحم ، وفلان ينختني بالكلام أي يقع في وينال مني . والنخت والنتخ والنتف أخوات . والنجبة : مثل الغرزة والقرصة ، كأنها من نجب الشجرة إذا قشرها ، وهو كقوله تعالى : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وفي الحديث : ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه حتى نخبة النملة . نخر عمر رضي الله تعالى عنه أتي بسكران في شهر رمضان ، فقال : للمنخرين للمنخرين ، أصبياننا صيام وأنت مفطر أي كبة الله لمنخريه . نخب أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ويل للقلب النخيب ، والجوف الرغيب ، ولا يبالي يقول الطبيب . هو الفاسد النغل ، وهو من قولهم للجبان الذي لا فؤاد له : نخيب ونخب ، وقد نخب