الزمخشري

271

الفائق في غريب الحديث

ورواه النضر : هي عن المنابذة والإلقاء قال : وهما واحد ، وذلك أن يأخذ رجل حجرا في يده ويميل به نحو الأرض كأنه يمسك الميزان بيده ، فيقول : إذا وجب البيع فيما بينكما يعني فيما بين البائع والمشتري ، ألقيت الحجر . والملامسة : أن يقول : إذا لمست ثوبك أو لمست ثوبي فقد وجب البيع بكذا . وقيل : هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه وهذه بيوع الجاهلية ، وكلها غرر فلذلك نهى عنها . أتاه صلى الله عليه وآله وسلم عدى بن حاتم فأمر له بمنبذة ، وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وروى : كريمة قوم . هي الوسادة لأنها تنبذ ، أي تطرح للجلوس عليها ، كما قيل مسورة لأنه يسار عليها . نبب لما أتاه صلى الله عليه وآله وسلم ماعز بن مالك فأقر عنده بالزناردة صلى الله عليه وآله وسلم مرتين ، ثم أمر برجمه فلما ذهبوا به قال : يعمد أحدكم إذا غزا الناس فينب كما ينب التيس ، يخدع إحداهن بالكثبة لا أوتى بأحد فعل ذلك إلا نكلت به . النبيب والهبيب : صوت التيس عند سفاده . ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه : ليكلمني بعضكم ولا تنبوا نبيب التيوس . الكثبة : القليل من اللبن ، وكذلك كل شئ مجتمع إذا كان قليلا . قال ذو الرمة : أبعارهن على أبدانها كثب نبذ انتهى صلى الله عليه وآله وسلم إلى قبر منبوذ فصلى عليه . أي بعيد من القبور من قولهم : فلان نبذ الدار ومنتبذها أي نازحها ، وهو من النبذ : الطرح ، كما قالوا للبعيد طرح . قال الأعشى : وترى نارك من ناء طرح وقولهم : جلس نبذة معناه مسافة نبذة شئ ، كما يقولون غلوة ورمية حجر وروى :