الزمخشري
266
الفائق في غريب الحديث
مور ابن المسيب رحمه الله تعالى قال أبو حازم : إن ناسا انطلقوا إليه يسألونه عن بعير لهم فجئه الموت ، فلم يجدوا ما يذكونه به إلا عصا فشقوها فنحروه بها ، فسألوه وأنا معهم فقال : وإن كانت مارت فيه مورا فكلوه وإن كنتم إنما ثردتموه فلا تأكلوه . أي قطعته ومرت في لحمه ، يقال : مار السنان في المطعون . قال : وأنتم أناس تقمصون من القنا إذا مار في أكتافكم وتأطرا وتقول : فلان لا يدري ما سائر من مائر فالمائر : السيف القاطع الذي يمور في الضريبة مورا ، والسائر : بيت الشعر المروي المشهور : التثريد : ألا يكون ما يذكى به حادا فيتكسر المذبح ، ويتشظى من غير قطع . ماؤنا في ( دك ) . مستميتين في ( ضل ) . فالموتة في ( هم ) . بموقعها في ( دل ) . ماصوه في ( غم ) . ماء عذابا في ( شج ) . الميم مع الهاء مهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب يوم الجمعة ، فقال : ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته . أي بذلته وقد روي الكسر ، وهو عند الأثبات خطأ ، قال الأصمعي : المهنة بفتح الميم : الخدمة ، ولا يقال مهنة بكسر الميم ، وكان القياس لو قيل مثل جلسة وخدمة ، إلا أنه جاء فعلة واحدة . ومهنهم يمهنهم ويمهنهم : خدمهم . وفي حديث سلمان : أكره أن أجمع على ماهني مهنتين . أراد مثل الطبخ والخبز في وقت واحد . مهل أبو بكر رضي الله تعالى عنه أوصى في مرضه فقال : ادفنوني في ثوبي هذين ، فإنما هما للمهل والتراب وروى : للمهلة وروى : للمهلة ، بالكسر .