الزمخشري
255
الفائق في غريب الحديث
من التتبع والتطلب . يقال : إن بني فلان لذوو أمكنة من السلطان ، أي ذوو تمكن . والمكنات : الأمكنة أيضا ، جمع المكان على مكن ثم على مكنات ، كقولهم : حمر وحمرات ، وصعد وصعدات . والمعنى إن الرجل كان يخرج في حاجته فإن رأى طيرا طيره ، فإن أخذ ذات اليمين ذهب ، وإن اخذ ذات الشمال لم يذهب فأراد اتركوها على مواضعها ومواقعها ولا تطيروها ، نهيا عن الزجر . أو على مواضعها التي وضعها الله بها من أنها لا تضر ولا تنفع . أو أراد لا تذعروها ولا تريبوها بشئ تنهض به عن أوكارها . وإنكار أبي زياد الكلابي المكنات وقوله : لا يعرف للطير مكنات ، وإنما هي الوكنات ، وهي الأعشاش ، ذهاب منه إلى النهي عن التحذير . وكذلك قول من فسر المكنات بالبيض ، وهي في الأصل لبيض الضب فاستعير . قال الأزهري : المكن لبيض الضب ، الواحدة مكنة كلبن ولبنة ، وكأنه الأصل ، والمكن مخفف منه . مكك لا تمككوا غرماءكم وورى : على غرمائكم . مكك هو ابن امتكاك الفصيل في الضرع ، وهو امتصاصه واستنفاده ، أي لا تستقصوا ما لهم ولا تنهكوهم ، والتعدية بعلى لتضمين معنى الإلحاح . مكس لا يدخل صاحب مكس الجنة . هو الجباية التي يأخذها الماكس ، والماكس : العشار . مكن العطاردي رحمه الله قيل له : أيما أحب إليك ، ضبة مكون ، أم بياح مربب فقال : ضبة مكون . يقال : أمكنت الضبة ومكنت فهي مكون إذا جمعت المكن في بطنها . البياح : ضرب من السمك صغار أمثال شبر ، قال يصف الضب : شديد اصفرار الكليتين كأنما * يطلي بورس بطنه وشواكله فذلك أشهى عندنا من بياحكم * لحى الله شاربه وقبح آكله . ماكستك في ( كي ) . بماكد في ( وج ) . مكر في ( عر ) .