الزمخشري
248
الفائق في غريب الحديث
للأعلى جلاء ، وللأسفل نقاء أخذ من لفظ المطر كأنها مطرت فهي مطرة أي صارت ممطورة مغسولة . مطير في ( اط ) . المطائط في ( خط ) . فأمطت في ( غف ) . الميم مع الظاء مظظ أبو بكر رضي الله تعالى عنه مر بعبد الرحمن ابنه وهو يماظ جارا له فقال : لا نماظ جارك فإنه يبقى ويذهب الناس . أي ينازعه وبلازه ، وإن في فلان لمظاظة وفظاظة إذا كان شديد الخلق . وتماظ القوم : تلاحوا وتعاضوا بألسنتهم . الزهري كان بنو إسرائيل من أهل تهامة أعتى الناس على الله ، وقالوا قولا لا يقوله أحد فعاقبهم الله ، فعقوبتهم ترونها الآن بأعينكم ، فجعل رجالهم القردة وبرهم الذرة ، وكلابهم الأسد ، ورمانهم المظ وعنبهم الأراك ، وجوزهم الضبر ، ودجاجهم الغرغر . المظ : رمان البر . وهو من المماظة ، وهي ملازمة المنازع لتضام حبه وتلازمه ، ألا ترى إلى قول الأعرابي . كأزر الرمانة المحتشية وقالوا المولد : لا يقدر الرمان يجمع حبه في جوفه إلا كما نحن ولهذا سمي رمانا فعلان من الرم وهو إصلاح الشئ وضم ما تشعث منه وانتشر . الضبر : جوز البر . الغرغر : دجاج الحبش ، ولا ينتفع بلحمه . الميم مع العين معس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر على أسماء بنت عميس وهي تمعس إهابا لها . معس الأديم ومعكة إذا دلكه . وحدث الأصمعي أن امرأة من العرب بعثت بنتا لها آلى جارتها ، فقالت : تقول لك أمي : أعطيني نفسا أو نفسين من الدباغ أمعس به منيئتي فإن أفدة . معي المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر في سبعة أمعاء .