الزمخشري

243

الفائق في غريب الحديث

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : خرج من البطن ممسوحا بالدهن . وقال ثعلب : كان يمسح الأرض أي يقطعها . وقيل : هو بالعبرانية مشيحا ، فعرب كما قيل في موشى موسى . الدفا : الانحناء . وشاة دفواء : مال قرناها مما يلي العلباوين . قال ذو الرمة : يحاذرن من أدفى إذا ما هو انتحى عليهن لم ينج الفرود المشايح مسد أذن صلى الله عليه وسلم في قطع المسد والقائمتين والمنجدة . المسد : الحبل الممسود أي المفتول من نبات ولحاء شجر ونحوه . القائمتان : قائمتا الرحل . المنجدة : عصا خفيفة يستنجد بها المسافر في سوق الدواب وغيره . وقيل : شبهت بالقضيب الذي يكون مع النجاد يصلح به حشو الثياب . وقيل : هي العود الذي يحشى به حقيبة الرحل لتنجد وترتفع . والمعنى أنه رخص في قطع هذه الأشياء من شجر الحرم لأنها ترفق المارة والمسافرين ولا تضر بأصول الشجر . مستق كان صلى الله عليه وآله وسلم يلبس البرانس والمساتق ويصلي فيها . المستقة : فرو طويل الكمين ، تفتح التاء وتضم . وهو تعريب مشته . وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه : إنه كان يصلي ويداه في مستقه . وعن سعد : إنه صلى بالناس في مستقة ، يداه فيها . مسك عبد الرحمن رضي الله تعالى عنه رأى ومعه بلال يوم بدر أمية بن خلف ، فصرخ بأعلى صوته يا أنصار الله أمية رأس الكفر قال عبد الرحمن : فأحاطوا حتى جعلونا في مثل المسكة وأنا أذب عنه . فأخلف رجل بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع ، وصاح أمية فقلت : انج بنفسك ولا نجاء به ، فهبتوهما حتى فرغوا منهما . المسكة : السوار أي أحاطوا بنا وحلقوا حولنا ، فكأننا منهم في مثل سوار . قال الأصمعي : يقال : لما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه من