الزمخشري

239

الفائق في غريب الحديث

أي صوت انجرارها واطرادها على الصخر . وأنشد أبو عبيدة قول غيلان الربعي : تكر بعد الشوط من مرارها كر منيح الخصل في قمارها قال : وسألت أعرابيا عن مرارها . فقال مراحها واطرادها . قال : وإذا اطرد الرجلان في الحرب فهما يتماران ، وكل واحد منهما يمار صاحبه أي يطارده . وقد جاء في حديث آخر : كإمرار الحديد على الطست الجديد . وهذا ظاهر . مرع سئل عن السلوى فقال : هو المرعة . عن أبي حاتم ، المرعة : طائرة طويلة الرجلين تقع في المطر من السماء والجمع مرع قال : به مرع يخرجن من خلف ودقه مطافيل جون ريشها متصبب وفيها لغتان سكون الراء وفتحها . ويقال في جمع المرع مرعان . وينبغي أن يكون على لغة من يقول : مرعة ومرع كرطبة ورطب . وهي من المراعة يمعنه الخصب لخروجها في أثر الغيث . مرد معاوية رضي الله تعالى عنه تمردت عشرين وجمعت عشرين ، ونتفت عشرين ، وخضبت عشرين ، فأنا ابن ثمانين . يقال : تمرد فلان زمانا ، إذا مكث أمرد . مرس وحشي = قال في قصة مقتل حمزة : كنت أطلبه يوم أحد ، بينا أنا ألتمسه إذ طلع علي عليه السلام فطلع رجل حذر مرس كثير الالتفات فقلت : ما هذا صاحبي الذي ألتمس . فرأيت حمزة يفري الناس فريا ، فكمنت له إلى صخرة وهو مكبس له كتيت ، فاعترض له سباع ابن أم أنمار ، فقال له : هلم إلي فاحتمله ، حتى إذا برقت قدماه رمى به فبراك عليه فسحطه سحط الشاة ثم أقبل إلى مكبسا حين رآني ، وذكر مقتله لما وطئ على حرف فزلت قدمه . المرس : الشديد المراس للحرب . يفري : يشق الصفوف .