الزمخشري
226
الفائق في غريب الحديث
ممثون في ( تب ) . مثال في ( رث ) . امتثلوه في ( زف ) . تمث في ( هل ) . الميم مع الجيم مجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المجر . هو ما في البطون ، وهذا كنهيه عن الملاقيح ، أي عن بيعها . ويجوز أن يسمى بيع المجر مجرا اتساعا في الكلام . وكان من بياعات أهل الجاهلية ، وكانوا يقولون : ما جرت مما جرة وأمجرت إمجارا . وفي الحديث كل مجر حرام ، وأنشد الليث : ألم يك مجرا لا يحل لمسلم نهاه أمير المصر عنه وعامله ولا يقال لما في البطن مجرا إلا إذا أثقلت الحامل . قال أبو زيد : ناقة ممجر ، إذا جازت وقتها في النتاج ، وحينئذ تكون مثقلة لا محالة . ومنه قولهم للجيش الكثير : مجر ، وما لفلان مجر أي عقل رزين . وأما اللمجر محركا فداء في الشاة . يقال : شاة ممجار وممجر ، وغنم مما جير ، وهي التي إذا حملت هزلت وعظم بطنها فلا تستطيع القيام به ، فربما رمت بولدها ، وقد أمجرت ومجرت . وعن ابن لسان الحمرة : الضأن مال صدق إذا أفلتت من المجر . شكت فاطمة إلى علي رضي الله تعالى عنها مجل يديها من الطحن ، فقال لها : لو أتيت أباك فأتته . هو أن تغلظ اليد ويخرج فيها نبخ من العمل . وقد مجلت مجلا ومجلت مجلا . ومنه حديثه صلى الله عليه وسلم : إن جبرئيل عليه السلام نقر في رأس رجل من المستهزئين فتمجل رأسه قيحا ودما . أي امتلأ كالمجل . ومنه قول العرب : جاءت الإبل كأنها المجل ، أي ممتلئة كامتلاء المجل .