الزمخشري

199

الفائق في غريب الحديث

جمع ملذ وهو موضع اللذة ، أي ليسيرها في المواضع التي تستلذ السير فيها من المواطئ السهلة غير الحزنة ، والمستوية غير المتعادية . الزبير رضي الله تعالى عنه كان يرقص عبد الله وهو يقول : أبيض من آل أبي عتيق مبارك من ولد الصديق ألذه كما ألذ ريقي يقال : لذ الشئ ، ولذذته أنا ، إذا التذذت به . لذو عائشة رضي الله تعالى عنها ذكرت الدنيا فقالت : قد مضى لذواها وبقي بلواها . أي لذتها . قال ابن الأعرابي : اللذة واللذوى واللذاذة كلها : الأكل والشرب بنعمة وكفاية ، وكأنها في الأصل لذي فعلى من اللذة فقلب أحد حرفي التضعيف حرف لين كالتقضي ولا أملاه . قالوا : كأنها أرادت باللذوي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبالبلوى ما بعد ذلك . لذع مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى : صافات ويقبضن قال : بسطها أجنحتهن وتلذعهن ، وقبضهن . هو أن يحرك جناحيه شيئا قليلا ، ومنه وقيل : تلذع البعير تلذعا إذا أحسن السير قال : تلذع تحته أجد طوتها نسوع الرحل عارفة صبور في الحديث خير ما تداويتم به كذا وكذا ولذعة بنار . يعني الكي واللذع الخفيف من الإحراق . ومنه لذعة بلسانه ، وهو أذى يسير . ومنه قيل للذكي الشهم الخفيف : لوذع ولوذعي ، قال : وعربة أرض ما يحل حرامها من الناس إلا اللوذعي الحلاحل قيل : أراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعربة : يزيد عربة وهي باحة العرب ، وبها سميت العرب ، وإنما سكن الراء للضرورة . اللام مع الزاي اللزاز في سك . [ لزبة في ( صف ) . ]