الزمخشري
183
الفائق في غريب الحديث
فيتمضمض ، ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى . ثم يغسل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح بالأرض ، ثم يصب [ ذلك الماء المستعمل ] على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة . أراد بداخلة الإزار : طرفه الداخل الذي يلي جسده ، وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن ، فذلك الطرف يباشر جسده . فراح : أي المعين ، يعني أنه صح وبرأ . لبب خاصم رجل أباه عنده فأمر به فلب له . يقال : لببت الرجل ولببته مثقلا ومخففا إذا جعلت في عنقه ثوبا أو حبلا وأخذت بتلبيبه فجررته والتلبيب : مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل . ومنه لبب الرجل : إذا أخذ الرجل لبب الوادي ، أي جانبه ، وفلان يلب هذا الجبل ، ولب الطريق . وفي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أمر باخراج المنافقين من مسجد فقام أبو أبوب الأنصاري إلى رافع بن وديعة فلببه بردائه ، ثم نتره نترا شديدا . وقال له : أدراجك يا منافق من مسجد من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، النتر : النفض والجذب بجفوة . الأدراج : جمع درج ، وهو الطريق ومنه المثل : خله درج الضب . يعني خذ أدراجك ، أي اذهب في طريقك التي جئت منها . ولا يقال : إذا أخذ في غير وجه مجيئه . قال الراعي يصف نساء بات عندهن ثم رجع : لما دعا الدعوة الأولى فأسمعني أخذت بردي فاستمررت أدراجي كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول في تلبيته : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك . معنى لبيك دواما على طاعتك وإقامة عليها مرة بعد أخرى من ألب بالمكان إذا أقام به وألب على كذا ، إذا لم يفارقه ، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير ، ولا