الزمخشري

180

الفائق في غريب الحديث

جملك خذ جملك ومالك ، فهما لك . هو من كايسته فكسته أي كنت أكيس منه ، نحو بايضته فبضته إذا كنت أشد بياضا منه وروى : إنما ما كستك ، من المكاس . كيع ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب . أي جبناء عن أذاي جمع كائع يقال : كع الرجل يكع ، وكاع يكيع . كير المدينة كالكير تنفي خبثها وتبضع طيبها . الكير : الزق الذي ينفخ فيه . والكور المبني من الطين . أبضعته بضاعته إذا دفعتها إليه . بئسما لأحدكم أن يقول : نسيت آية كيت وكيت ، ليس هو نسي ، ولكن نسي ، فاستذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من قلوب الرجال من النعم من عقلها . يقال : كان من الأمر كيت وكيت ، وذيت وذيت ، وكية وكية ، وذية وذية ، وهي كناية نحو كذا وكذا . والتاء في كيت بدل من لام كية . ونحوها التاء في ثنتان وفي بنائه الحركات الثلاث . كيل عمر رضي الله تعالى عنه نهى عن المكايلة . هي مفاعلة من الكيل ، والمراد المكافأة بالسوء قولا أو فعلا وترك الإغضاء والاحتمال . وقيل : معناه النهي عن المقايسة في الدين ، وترك العمل على الأثر . كين أبي رضي الله تعالى عنه قال لزر بن حبيش : كأين تعدون سورة الأحزاب فقال : إما ثلاثا وسبعين ، أو أربعا وسبعين . فقال أقط إن كانت لتقارئ سورة البقرة ، أو هي أطول منها . يعني كم تعدون وهي تستعمل كأختها في الخبر والاستفهام . يقال : كأين رجلا عندي وبكأين هذا الثوب وأصلها كأي ، فقدمت الياء على الهمزة ، ثم خففت فبقي كيئ بوزن طيئ ، ثم قلبت الياء ألفا كما فعل في طائى . أقط : أحسب . تقارئ : تفاعل ، من القراءة ، أي تجاريها مدى طولها في القراءة . كيد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نظر إلى جوار قد كدن في الطريق فأمر أن ينحين .