الزمخشري
18
الفائق في غريب الحديث
عني : تميمية في أني وهي العنعنة . بين سمع الأرض وبصرها : تمثيل أي لا يسمع كلامهما ولا يبصرهما إلا الأرض . نشدت عنه أي سألت عنه من نشدان الضالة . القشر : اللباس . القرفصاء : قعدة المحتبي بيديه دون الثوب . الأسمال : الأخلاق جمع سمل . ملية : تصغير ملاءة على الترخيم . العسيب : جريد النخل . المقشو : المقشور . فشخص بي : أزعجت وازدهيت . الفتان : الشياطين ، والفتان الواحد ، والتعاون على الشيطان ، أن يتناهيا عن اتباعه والافتتان بخدعه وقيل : الفتان : اللصوص . يفصل الخطة أي إن نزل به مشكل فصله برأيه ، وإن ظلم بظلامة ثم هم بانتصار من ظالمه ، فتعرض له أعوان الظالم ليحجزوه عن صاحبهم لم يثبطوه ومضى على انتصاره ، واستيفاء حقه غير محتفل بهم . والحجزة : جمع حاجز ، أراد أن ابن هذه المرأة حقه أن يكون على هذه الصفة لمكان أمومتها . المثل الذي حاضر به حريث بن حسان أراد بضربه اعتراصها عليه بالدهناء . فرع عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أنه جاء على حمار لغلام من بني هاشم ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي فمر بين يديه ، ثم نزل فدخل في الصف ، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تشتدان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذتا بركبته ففرع بينهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . يقال فرعت بين القوم وفرعت إذا حجزت بينهم كما يقال : فرقت بين القوم وفرقت ، ورجل مفرع من قوم مفارع ، وهم الذين يكفون بين الناس ، وهو من فرع رأسه بالسيف إذا علاه به ففلاه أي قطعة ، ومنه افتراع البكر . وعن أبي الطفيل رضي الله عنه قال : كنت عند ابن عباس يوما ، فجاءه بنو أبي لهب يختصمون في شئ بينهم ، فاقتتلوا عنده في البيت فقام يفرع بينهم ، فدفعه بعضهم . فوقع على الفراش ، فغضب ابن عباس ، فقال : أخرجوا عني الكسب الخبيث .