الزمخشري

176

الفائق في غريب الحديث

كوع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بعث به أجوه إلى خيبر ، فقاسمهم الثمرة فسحروه فتكوعت أصابعه فغضب عمر فنزعها منهم . وروى : دفعوه من فوق بيت ففدعت قدمه . عن الأصمعي : كوعه وكنعه بمعنى واحد وهو شبه الاشلال في الرجل واليد . قال يعقوب : ضربه فكوعه ، أي صير أكواعه معوجة . الفدع : زيغ بين القدم وعظم الساق . الضمير في " فنزعها " إلى خيبر . كوى قال رضي الله تعالى عنه : إني لأغتسل قبل امرأتي ثم أتكوى بها أي [ أتدفأ فأصطلي ] بحر جسدها . من كويته ويجوز أن يكون من قولهم : تكوى الرجل إذا دخل في موضع ضيق متقبضا فيه كأنه دخل كوة يريد ثم أستدفئ بها متقبضا . كوس سالم بن عبد الله رحمه الله تعالى كان جالسا عند الحجاج فقال : ما ندمت على شئ ندمي على ألا أكون قتلت ابن عمر . فقال عبد الله : أما والله لئن فعلت لكوسك الله في النار ، رأسك أسفلك . أي لقلبك فيها على رأسك . يقال : كوسته فكاس . ومنه كوس العقير لأنه يركب رأسه بعد العرقبة . رأسك أسفلك : نحو فاه إلى في ، في قولهم : كلمته فاه إلى في - في وقوعه موقع الحال . ومعناه : لكوسك جاعلا أعلاك أسفلك ، ولو زعمت نصب الرأس على البدل لم يستقم لك . كان الأشعري رحمه الله إن هذا القرآن كائن لكم أجرا ، وكائن عليكم وزرا ، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن فإن من يتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم . أي سبب أجر إن عملتم به ، وسبب وزر إن تركتموه . فاتبعوه معي . . ، ولا يتبعنكم أي [ لا يطلبنكم ] فتكونوا . . ظهوركم لأنه [ إذا اتبعه ] كان بين يديه [ وإذا خالفه ] كان خلفه و . . . لا يجعل حاجتي . . . لا يدعها فتكون . . . الشعب قوله تعالى : وراء ظهورهم