الزمخشري

174

الفائق في غريب الحديث

قال بعضهم : الكاسي : الخمر أراد الذائق الخمر . الحيل والحول بمعنى وهما الحيلة . كنف عائشة رضي الله تعالى عنها يرحم الله المهاجرات الأول لما أنزل الله : وليضربن بخمرهن على جيوبهن ، شققن أكنف مروطهن فاختمرن بها . كنف أي أسترها . كنص كعب رحمه الله تعالى أول من لبس القباء سليمان بن داود عليهما السلام فكان إذا أدخل رأسه للبس الثياب كنصت الشياطين . أي حركت أنوفها استهزاء به . يقال : كنص فلان في وجه صاحبه إذا استهزأ به . الأحنف رضي الله تعالى عنه قال في الخطبة التي خطبها في الإصلاح بين الأزد وتميم : كان يقال كل أمر ذي بال لم يحمد الله فيه فهو أكنع . أي ناقص أبتر ، من كنع قوائم الدابة إذا قطعها ، ويصدقه قوله صلى الله عليه وسلم : كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه الحمد لله فهو أقطع وروى أبتر . في الحديث : أعوذ بالله من الكنوع . القنوع والكنوع بمعنى وهما التذلل للسؤال وروى : قول الشماخ : أعف من القنوع بالكاف أيضا . إن المشركين لما قربوا من المدينة يوم أحد كنعوا عنها . أي أحجموا عن الدخول فيها . يقال : كنع يكنع كنوعا ، إذا هرب وجبن ، وما أكنعه وأجبنه قال : وبالكهف عن متن الخشاش كنوع كنى رأيت علجا يوم القادسية قد تكنى وتحجى فقتلته . أي تستر ومنه كنى عن الشئ إذا ورى عنه ، ويجوز أن يكون أصله تكنن ، فقيل تكنى ، كتظني في تظنن .