الزمخشري

149

الفائق في غريب الحديث

كرسف عن حمنة بنت جحش رضي الله تعالى عنها : إنها استحيضت ، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها : احتشى كرسفا . فقالت له : إنه أكثر من ذلك إني أثجه ثجا . كرسف قال : تلجمي وتحيضي ستا أو سبعا ، ثم اغتسلي وصلي . الكرسف والكرسوف : القطع من القطن ، من الكرسفة وهي قطع عرقوب الدابة ، والكرفسة مثلها . التلجم : شد اللجام . تحيضي : أي اقعدي أيام حيضك ، ودعي فيها الصلاة والصيام . كرك بينا هو صلى الله عليه وآله وسلم وجبرائيل يتحدثان تغير وجه جبرائيل حتى عاد كأنه كركمة . هي واحدة الكركم ، وهو الزعفران ، وقيل : شئ كالورس . وقيل : العصفر . ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم حين دفن سعد بن معاذ الأنصاري فعاد لونه كالكركمة فقال : لقد ضم سعد ضمة اختلفت منها أضلاعه . والميم زائدة لقولهم : الكرك للأحمر ، قال أبو دواد : كرك كلون التين أحوى يانع متراكم الأكمام غير صوادي يريد النخل إذا أينع ثمره . وقالوا : الكركب أيضا - حكاه الأزهري . كرم إن الله تعالى يقول : إذا أنا أخذت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين ، فصبر لي ، لم أرض له بهما ثوابا دون الجنة وروى كريمته . أي جارحتيه الكريمتين عليه كالعينين والأذنين . وقيل في كريمته هي عينه . وقيل : أهله وكل شئ يكرم عليك فهو ( كريمتك ) . أهدى له صلى الله عليه وآله وسلم رجل راوية خمر ، فقال : إن الله حرمها . قال : أفلا أكارم بها يهود فقال : إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها . قال : فما أصنع بها قال سنها في البطحاء . ويروى : أن رجلا كان يهدي إليه كل عام راوية من خمر ، فجاءه بها عام حرمت ، فهتها في البطحاء ويروي : فبعها .