الزمخشري

125

الفائق في غريب الحديث

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قنت صبيحة خمس عشرة من شهر رمضان في صلاة الصبح ، يقول : اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين فدعا كذلك ، حتى إذا كان صبيحة الفطر ترك الدعاء ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله مالك لم تدع للنفر قال : أوما علمت بأنهم قدموا قال : فبينا هو يذكرهم نفجت بهم الطريق ، يسوق بهم الوليد بن الوليد ، وسار ثلاثا على قدميه وقد نكب بالحرة . قال : فنهج بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قضى من الدنيا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا الشهيد ، وأنا عليه شهيد . وعن صلى الله عليه وآله وسلم : إنه مر برجل قائم في الشمس ، فسأل عنه ، فقالوا : هو قانت . فقال له : اذكر الله . أي مطيل للقيام فحسب ، لا يقرنه بذكر ، وكان الرجل قد نذر أن يقوم في الشمس ساكتا لا يتكلم ، فأمره بأن يذكر الله مع قيامه . رعل وذكوان : قبيلتان من قبائل سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان . يسوق بهم : أي يسوق رواحلهم وهم عليها . نفجت بهم الطريق : رمت بهم فجأة ، من نفجت الريح إذا جاءت بغتة . نكب ، أي نكبته الحجارة . نهج وأنهج : علاه الربو وانقطع نفسه . . قنع قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله تعالى عنهما : أتيته صلى الله عليه وآله وسلم بقناع من رطب وأجر زغب فأكل منه . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أتى بقناع جزء . القناع والقنع والقنع : الطبق الذي يؤكل عليه . الأجرى صغار القثاء ، وكذلك صغار الرمان والحنظل ، وعن بعضهم : كنت أمر في بعض طرقات المدينة فإذا أنا بحمال على رأسه طن . فقال لي : أعطني ذلك الجرو فتبصرت فلم أر كلبا ولا جروا ، فقلت : ما ها هنا جرو فقال : أنت عراقي أعطني تلك القثاءة . الجزء : الرطب عند أهل المدينة لاجتزائهم به عن الطعام ، كما سمي الكلأ جزءا وجزاء لأن الإبل تجتزئ به عن الماء .