الزمخشري
114
الفائق في غريب الحديث
القاف مع الفاء قفو النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نحن بنو النضر بن كنانة لا ننتقي من أبينا ، ولا نقفو أمنا . أي لا نتهمها ولا نقذفها . يقال : قفا فلان فلانا إذا قذفه بما ليس فيه . ومنه قوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم . والقفية : القذيفة كالشتيمة والعضيهة . وقالت امرأة في الجاهلية : من رجل تحمله مطيه * وقربة موكعة مقريه يأتي بني زيد على ضريه * يخبرهم ما قلت من قفيه وهو من قفوته : إذا اتبعت أثره لأن المتهم متتبع متجسس . ومنه حديث القاسم : لا حد إلا في القفو البين . ومنه حديث حسان بن عطية : من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه . ردغة الخبال : عصارة أهل النار . قفر ما أقفر بيت فيه خل . أي ما صار ذا قفار ، وهو الخبز بلا أدم . قفر نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن قفيز الطحان . هو أن يستأجر رجلا ليطحن له كر حنطة بقفيز من دقيقها . ونحوه حديث رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه : لا تستأجرها بشئ منها . قفع عمر رضي الله تعالى عنه سئل عن الجراد . فقال : وددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين . هي شئ ضيق الأعلى واسع الأسفل كالقفة ، تتخذ من خوص يجتبى فيه الرطب من