الزمخشري

102

الفائق في غريب الحديث

وقيل : هي شئ كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله . ووجه ثالث : وهو أن تريد انتفاء اللون وألا يبقي منه أثر البتة فضربت رؤية القصة لذلك مثلا لأن رائي القصة البيضاء غير راء شيئا من سائر الألوان . التكليل : أن يحوطها ببناء ، من كلل رأسه بالإكليل وجفنة مكللة بالسديف ، وروضة مكللة إذا حفت بالنور . وقيل : هو أن يضرب عليها كلل . قصم في ذكر أهل الجنة : ويرفع أهل الغرف إلى غرفهم في درة بيضاء ليس فيها قصم ولا فصم . الكسر المبين بالقاف ، وغير المبين بالفاء . في درة : حال من أهل الغرفة أي حاصلين في درة . والمعنى كل واحد منهم كقولهم : كسانا الأمير حلة . قصع خطبهم على راحلته وإنها لتقصع بجرتها . أي تمضغها بشدة . قصف وعن مالك بن أنس رحمه الله تعالى : الوقوف على الدواب بعرفة سنة ، والقيام على الأقدام رخصة . أنا النبيون فراط القاصفين . من القصفة وهي الدفعة الشديدة والزحمة . قال العجاج : لقصفة الناس من المحرنجم وسمعت قصفة الناس ، وهي من القصف بمعنى الكسر كأن بعضهم يقصف بعضا لفرط الزحام . والمراد بالقاصفين من يتزاحم على آثارهم من الأمم الذين يدخلون الجنة . وفي حديثه صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة أهم عندي من عندي من تمام شفاعتي .