صائب عبد الحميد

42

معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية )

وأحوالهم وسبب قدومهم ، فقالوا : ضاقت بنا الأحوال وسمعنا بكرمك فقصدناك . فأمر خازنه بإحضار بعض الصناديق فأعطى كل واحد منهم كيسين في كل كيس ألف دينار ، ودفع لهم مؤونة الطريق ، ثم قال لهم : ليكتب كل واحد منكم بخطه : إنه فلان بن فلان حتى ينتهي إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ويذكر جدته فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ثم ليكتب : يا رسول اللّه ، إني وجدت إضاقة وسوء حال في بلدي ، وقصدت أبا دلف العجلي ، فأعطاني ألف دينار ، كرامة لك ، وطلبا لمرضاتك ، ورجاء لشفاعتك . فكتبوا ذلك ، فتسلم منهم الأوراق ، وأمر من يتولى تجهيزه إذا مات أن يضع تلك الأوراق في كفنه حتى يلقى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويعرضها عليه . وقال ابن خلكان : حكي أنه قال يوما : من لم يكن مغاليا في التشيع فهو ولد زنا ! فقال له ولده : إني لست على مذهبك ! فقال : لما وطئت أمك وعلقت بك ما كنت بعد قد استبرأتها ، فهذا من ذاك ! والغلو الذي يمكن أن يفهم من ابن دلف وسيرته ، إنما هو التشيع المحض ، أي الايمان بحق علي وأبنائه في الإمامة ، وهو الموافق لاصطلاح أهل الحديث إذ ذاك ، وليس هو الغلو في الاعتقاد ، الذي لا نجد له مصداقا في حياة أبي دلف . توفي أبو دلف ببغداد سنة 225 ، وقيل 226 ه . له في التاريخ : 1 - سياسة الملوك : وهو تصنيف سابق في بابه عند المسلمين . 967 - قاسم بن محمد ، ملك الشرف ( ؟ ) « 1 » : ملك الشرف ، وشيخ الشرف ، قاسم بن محمد بن جعفر ، أبو هاشم الموسوي الحسيني .

--> ( 1 ) ابن الفوطي / مجمع الآداب 5 : 492 / 5555 ، الطباطبائي : معجم أعلام الشيعة 1 : 351 / 473 .