حسن عيسى الحكيم

254

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الهندي ، ولكن السيد يوسف الحكيم لم يلتفت لنداء الجماهير ، واكتفى بإمامة الصلاة في الصحن الحيدري الشريف ، ولكن السلطة الجائرة لم تراع هدوءه المتزن وخلقه الرفيع ، ومكانته العلمية ، فوضعت الأغلال في يديه ، وعصبت عينيه ، واقتادته إلى مديرية الأمن العامة في بغداد يوم 10 / 5 / 1983 م مع أفراد أسرته من آل الحكيم ، ولما أطلق سراحه بتاريخ 19 / 5 / 1983 م وضعته السلطة تحت الإقامة الجبرية في داره وقد أحيطت المنطقة برجال الأمن ، وكانوا يلاحقونه حتى إذا خرج من داره لأداء الزيارة لمرقد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبقي العلامة السيد يوسف الحكيم وفق هذه الوضعية حتى وفاته بتاريخ 13 / 2 / 1991 م ، وقد ترك كتبا في الفقه والأصول والتفسير ، وهي « 1 » : 1 - أبحاث في التفسير . 2 - بحث حول العلم الإجمالي . 3 - الخيارات . 4 - كتابات في الفقه والأصول . توفى العلامة السيد يوسف الحكيم ، يوم الأربعاء ، في السابع والعشرين من شهر رجب 1411 ه ، المصادف ليوم 13 / 2 / 1991 م ، وشيع جثمانه من الجامع الهندي ، صباح يوم الخميس ، وسط تظاهرة شعبية كبرى ، وقد أغلقت الأسواق حدادا ، وقد تصدت السلطة للمشيعين واعتقلت عددا منهم ، وقد دفن في مقبرة الإمام السيد الحكيم ، المجاورة لمكتبة الإمام الحكيم ، وجامع الهندي ، وكتب السيد محمد جعفر الحكيم رسالة صغيرة بعنوان " لمحة موجزة عن سيرة فقيد العلم والتقى سماحة آية اللّه الكبرى السيد يوسف الطباطبائي الحكيم " .

--> ( 1 ) الأميني : معجم رجال الفكر والأدب في النجف ص 131 .