حسن عيسى الحكيم

172

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ومندياتها العلمية وله في تأبين العلماء والأدباء وأعلام الفكر قصائد تأبينية ، ومنها قصيدته في رثاء الإمام الشيخ محمد رضا آل ياسين منها : حملوك فاتحة الكتاب فكبروا * ونعوك ( ياسين ) الهدى فتحيروا وراؤك فازدحموا عليك لعلهم * إن الكتاب على العواتق ينشر وتطلعوا يتساءلون فخبّروا * إن الفقيد هو الإمام الأكبر رفعوك قربانا على أعناقهم * للّه فيه تضرعوا واستغفروا فسألت هل هذا الإمام ( المرتضى ) * في النعش أم حامي الشريعة ( جعفر ) قالوا ( الرضا ) فذهلت مما راعني * أني بأرواح الملائك أعثر يا نشأ جامعة العلوم إلى العلى * سيروا فقافلة الزمان تسيّر وتمسكوا في سير خير دراسة * في ضوئها سار ( المفيد ) الأكبر ومشى بها ( الطوسي ) وهو موقر * بالعلم إذ ركب الشريعة موقر ومشى ( الرضا ) فيها فهذي * ( بلغة للراغبين ) بها العقول تنوّر ومشت بها الأعلام من علمائها * قدما وحظهم النصيب الأوفر وأنشد العلامة الشيخ علي الصغير للقضية الفلسطينية عدة قصائد ومنها قصيدته ( مأساة الشرق ) التي نظمها عام 1948 م منها « 1 » : يا مشرق الشمس لا نار ولا نور * طغى الظلام وعمتنا الدياجير قد أسفر النور للرائي وقد عتمت * في الشرق سود ليال ما بها نور ما بال أفقك ذي الأشراف جهّمه * هذا الدجى وهو بالألطاف مغمور وقد غادر العلامة الصغير مدينة النجف الأشرف إلى بغداد ، وتولى رعاية المسلمين في منطقة العطيفية ، نيابة عن الإمام السيد محسن الحكيم ،

--> ( 1 ) الصغير : فلسطين في الشعر النجفي المعاصر ص 235 .