حسن عيسى الحكيم

158

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الأسواق حدادا بفقده ، وخرجت مواكب العزاء تتقدم جثمانه ، ودفن في الصحن الحيدري الشريف في مقبرة أستاذه الشيخ محمد حسين النائيني ، وقد أرخ وفاته السيد محمد الحلي بقوله « 1 » : فجع ( الغري ) وأصبحت * تبكي القداسة والعلوم وكما قضى شيخ الفضائل * من به العليا تريم إن ( الحسين ) لآية * فيها الشريعة تستقيم ( الحلة الفيحاء ) صارت * فيه تحسدها النجوم وبه ( الغري ) سما مقاما * حين راح به يقيم أفق النجوم لكل نجم * حول مركزه يحوم ساد الظلام بفقده * فوفاته خطب جسيم فجع ( الوصي ) فأرخوا * ( رزء الحسين به عظيم ) وتكريما لمقام الحجة آية اللّه الشيخ حسين الحلي أقامت كلية الفقه في النجف الأشرف حفلة استذكارية في شوال 1427 ه / 2006 م شارك فيها الدكتور السيد محمد بحر العلوم وسماحة السيد محمد صادق الخرسان والدكتور هادي حسين الكرعاوي ، وكان لي بحث في هذه الاحتفالية بعنوان « الشيخ حسين الحلي ومدرسة النجف الأشرف في عصره » وقد جاء فيه « إن انعزالية آية اللّه العظمى الشيخ حسين الحلي عن السياسة وأحداثها وتطوراتها جعلته يتجه إلى التأليف والتدريس وان قائمة مؤلفاته تشير إلى عمق علميته في الفقه والأصول » « 2 » .

--> ( 1 ) كلية الفقه : المؤتمر الاستذكاري ص 25 . ( 2 ) الحكيم : الشيخ حسين الحلي ، بحث المؤتمر الاستذكاري ص 45 .