حسن عيسى الحكيم

75

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

مرقد الشهيد سعيد بن جبير في ضواحي مدينة الحي ، وتعمير مرقد الفقيه ابن فهد الحلي في كربلاء ، وبناء طارمة وميئذنة في حسينية المقدادية وذلك بجهود ممثله الشيخ جعفر العتابي عام 1385 ه « 1 » . ويعد تأسيس المدارس الدينية وبناء المكتبات من المشاريع الخدمية الكبرى التي قام بها الإمام السيد الحكيم فوضع حجر الأساس في منتصف شوال عام 1386 ه / كانون الثاني 1967 م لدار الحكمة وتقع في طرف المشراق في النجف الأشرف ، وقبيل أن يكتمل بناء هذه المدرسة ، انتقل الإمام الحكيم إلى الرفيق الأعلى عام 1390 ه / 1970 م ، وأقيم له في " دار الحكمة " تأبين ضخم ، وكانت مدرسة دار الحكمة آية من آيات الفن والبناء ، وقد سكنها طلاب العلم ، ولكن هذه الدراسة قد أقدمت السلطة على نسفها بالديناميت عام 1411 ه / 1991 م بعد أحداث النجف بحجة أن الثوار قد اتخذوها مقرا لهم ، وبذلك أزيل معلم حضاري كبير من معالم النجف ، وتحت رعاية الإمام الحكيم أسس الوجيه الحاج عبد العزيز بن الحاج طاهر البغدادي مدرسة دينية حملت أسمه ، وقد افتتحت ليلة مولد الإمام علي عليه السلام الثالث عشر من رجب عام 1383 ه / 1964 م ، وتأسست مدرسة العلوم الإسلامية تحت رعايته عام 1383 ه وأنيطت أدارتها للسيد محمد علي الباقري ، وكانت هذه المدرسة خطوة في طريق الإصلاح للمدرسة النجفية ، ولكنها قد أغلقت عام 1398 ه / 1977 م « 2 » ، وساهم الإمام الحكيم بتأسيس المدرسة العاملية اللبنانية بجهود الشيخ محمد تقي الفقيه « 3 » ، وأفتى الإمام الحكيم بتحويل خان الوقف الذي عمره الإمام

--> ( 1 ) حرز الدين : مراقد المعارف هامش 1 / 76 ، 350 ، 2 / 334 . ( 2 ) البهادلي : الحوزة العلمية في النجف ص 349 . ( 3 ) الفضلي : دليل النجف الأشرف ص 73 .