حسن عيسى الحكيم
63
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
أول النصر ، وشكر اللّه يستوجب المزيد ، والظلم والاستئثار من أكبر عوامل الدمار ، فسيروا مسددين على ضوء تعاليم الإسلام ، وهدى القرآن ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، واعتبروا بمن مضى قبلكم " « 1 » ، فأكد في هذه البرقية على أهمية الخطوات الصحيحة والمنهج السليم وحذره من العواقب التي لحقت بمن قبله « 2 » ، وبقي الإمام الحكيم في صراع مع الحكومات التي تعاقبت على الحكم في العراق في الفترة ( 1958 - 1970 م ) وفي السنة الأخيرة من حياة السيد الحكيم حلت النكبة في المدرسة النجفية ، وتمكنت السلطة من بسط سلطانها بعد ذلك ، وكان الإمام الحكيم قد استنكر أيضا تصرفات شاه إيران محمد رضا بهلوي ضد الثورة الإيرانية ، وكان في بعض الأحيان توفيقيا في سبيل التخفيف من عنفوان الشاه وسلطته ، وقد وقع الدكتور موسى الموسوي في وهم عند قوله : " أن الإمام الحكيم قد تراجع عن نضاله ضد شاه إيران ، وترك في ميدان النضال كلا من السيد الخوئي ، والسيد الشاهرودي ، وقد أصابهما الوهن ، ومضى الدكتور الموسوي في ادعاءاته التي لم يدعمها الدليل التاريخي فيقول : أن شاه إيران توجه بكل ثقله إلى الزعامة الدينية في النجف ، فبدأ بالإمام الحكيم الذي يقود النضال تضامنا مع الزعامة الدينية في إيران قبل الآخرين ، وكان الشاه يهمه أمر النجف كثيرا وذلك لمقامها الأول بين الزعامات الدينية ، ثم لأن النجف كانت في مأمن من بطشه ، ولذا أراد جر السيد الحكيم إلى خارج المعركة وشل القيادة الموحدة الدينية التي كانت تحاربه ، وعندما حالفه الحظ
--> ( 1 ) مجلة النشاط الثقافي : العدد الثامن ، السنة الأولى 1378 ه / 1958 م ص 459 ، مجلة العرفان ، الجزء الأول ، المجلد ( 46 ) لسنة 1378 ه / 1958 م ص 97 - ص 68 ، مجلة النجف ، العدد العاشر ، السنة الثانية 1378 ه / 1958 م ص 4 . ( 2 ) محمد باقر الحكيم : الإمام الحكيم ص 66 .