حسن عيسى الحكيم

27

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ضبطت لدى الحاكم السياسي الألماني في مدينة عانة « 1 » ، ويصور هذا النص صورة على التحرك السياسي للشيخ الجزائري ضد الاحتلال البريطاني على صعيد العراق بأجمعه ، وقد أشار إليه الأستاذ علي البازركان بقوله : " انه كان من كبار العلماء في النجف الأشرف ، ومن المجاهدين الوطنيين الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ، اشترك في الثورة العراقية ، وكان من المحرضين على الثورة ضد الإنكليز لنيل الاستقلال الذي لا تشوبه شائبة ، فعقد الاجتماعات الكبيرة مع رؤساء القبائل ، وبث توجيهاته السديدة « 2 » ، وحضر اجتماع النصف من شعبان في دار الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي في مدينة كربلاء « 3 » ، وفي عام 1922 م حضر مع الوفد النجفي مؤتمر كربلاء الذي عقد احتجاجا على هجوم الوهابيين على العراق « 4 » ، ولم تقوده مواقفه الثورية والوطنية إلى منفعة ذاتية أو في الوصول إلى منصب معين ، فكان قد رفض منصب وزارة المعارف في وزارة السيد عبد الرحمن النقيب الأولى « 5 » ، وبقي شديد المعارضة للسلطة في اجراءاتها الجائرة حتى قيام ثورة 14 تموز 1958 م ، فابرق إلى رئيس الوزراء الزعيم عبد الكريم قاسم مهنئنا له بالثورة وطلب منه : " أن يكون عهدكم الجديد عهدا مباركا تسوده العدالة الاجتماعية والمساواة والقيم الروحية ليشعر الفرد بقيمته كمواطن له حريته

--> ( 1 ) وميض جمال : ثورة 1920 ، ص 339 نقلا عن : - 106 Administration Reports Of Shamiyah and Najaf * 1918 , appendix , pp . 108 محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 359 . ( 2 ) البازركان : الوقائع الحقيقية ص 233 . ( 3 ) فياض : الثورة العراقية ص 242 . ( 4 ) الوردي : لمحات اجتماعية 6 / 143 . ( 5 ) ن . م 6 / 125 ، خضر العباسي : شعراء الثورة العراقية ص 66 .