حسن عيسى الحكيم
264
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
محمد علي المدرس رحمة اللّه تعالى عليهم أجمعين " « 1 » ، وقد أصبحت النجف الأشرف مستقره العلمي الأخير ، فتتلمذ على علمائها ، ومن ثم أصبح في مقدمة شيوخها وأساتذتها ، فكانت ( المدرسة السليمية ) في النجف الأشرف المحطة الأولى لسكن الشيخ الفياض ، وقد حدد بداية سكناه بقوله : " كان قدومي إلى النجف الأشرف بسنوات بعد وفاة السيد أبي الحسن الأصفهاني ، وفي أواخر فترة العهد الملكي ، وأوائل فترة مرجعية السيد محسن الحكيم ، الذي كان قد أجرى راتبا شهريا للطلبة بمقدار دينارين للطالب المعيل ، ومبلغ دينار للطالب الأعزب من أمثالنا ، وكنا غالبا ما نأكل الخبز والبصل ، ولا يخطر ببال أحدنا أن يأكل يوما شيئا مما يسمى بالفواكه " « 2 » ، وقد ساعد الشيخ الفياض ، سماحة الشيخ محمد علي الأفغاني المعروف بالمدرس على زيارة علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فزار الإمام السيد محسن الحكيم والإمام السيد أبا القاسم الخوئي ، وأكمل دروسه التي بدأها في قريته وفي مدينة مشهد على أعلام النجف الأشرف وهم : 1 - الشيخ الميرزا كاظم التبريزي . 2 - السيد أسد اللّه المدني . 3 - الشيخ الميرزا علي الفلسفي . 4 - الشيخ محمد علي المدرس . وانتقل بعد ذلك الشيخ الفياض إلى دراسة ( مرحلة السطوح ) ليتأهل لحضور ( البحث الخارج ) لدى مدرسي الحوزة العلمية ، وفي مقدمتهم الشيخ
--> ( 1 ) عبد المجيد الخوئي : نبذة مختصرة عن حياة المرجع الديني آية اللّه العظمى الحاج الشيخ محمد إسحاق الفياض ( السيرة والمسيرة ) ص 10 - ص 15 . ( 2 ) الخوئي : نبذة مختصرة عن حياة سماحة المرجع الديني آية اللّه العظمى الحاج الشيخ محمد إسحاق الفياض ص 26 .